الشيخ الطوسي

126

التبيان في تفسير القرآن

فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ( 37 ) أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ( 38 ) وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ( 39 ) إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون ( 40 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ويعقوب إلا روحا " وأن الله " بفتح الهمزة الباقون بكسرها . من نصب الهمزة احتمل أربعة أوجه : أحدها - إن المعنى وقضى الله " أن الله ربى وربكم " في قول أبى عمرو بن العلا والثاني - أنه معطوف على كلام عيسى ، أي وأوصاني " أن الله ربى وربكم " والثالث - قال الفراء : إنه معطوف على " ذلك عيسى بن مريم " وذلك " أن الله " . ويكون موضعه الرفع بأنه خبر المبتدأ . الرابع - ولان الله ربى وربكم فاعبدوه . والعامل فيه ( فاعبدوه ) . ومن كسر ( إن ) استأنف الكلام . ويقوي الكسر انه روي أن أبيا قرأ " ان الله " بلا واو ويجوز أن يكون عطفا على قوله " قال إني عبد الله " وقوله " هذا صراط مستقيم " معناه عبادتكم لله وحده لا شريك له هو الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه . وقوله " فاختلف الأحزاب من بينهم " فالاختلاف في المذهب هو ان يعتقد كل قوم خلاف ما يعتقده الآخرون . والأحزاب جمع حزب . والحزب جمع المنقطع في رأيه عن غيره ، يقال تحزب القوم إذا صاروا حزابا . وحزب عليهم